تتابع مؤسسة مرسي للديمقراطية بقلق بالغ التطورات المتسارعة في الحرب الدائرة حاليًا في المنطقة، والتي كانت شرارتها استهداف ايران، وما تحمله من مخاطر جسيمة تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وتُنذر بتوسّع رقعة الصراع بما ينعكس سلبًا على شعوب المنطقة كافة.
وتُعرب المؤسسة عن رفضها القاطع لسياسات الغطرسة والتصعيد التي تنتهجها كل من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، وتحمّلهما المسؤولية الكاملة عن إشعال فتيل هذه الأزمة، عبر سياسات عدوانية مستمرة وانتهاكات صارخة للقانون الدولي، أدت إلى تفاقم الأوضاع ودفعت المنطقة إلى حافة انفجار واسع.
كما تحذر المؤسسة من خطورة استمرار هذه الحرب على السلم والأمن الدوليين، وما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، في ظل حالة الصمت الدولي إزاء مخططات الاحتلال التي تستهدف إعادة تشكيل المنطقة وفرض واقع جديد تحت مسميات سياسية مثل “الشرق الأوسط الجديد”، وهو ما يهدد سيادة الدول ويقوّض استقرارها على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، تؤكد المؤسسة على ضرورة تنبّه دول المنطقة لحجم المخاطر الراهنة، والعمل الجاد على تجاوز الخلافات البينية، وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات المشتركة، بما يحفظ استقرارها ويصون مصالح شعوبها، ويمنع الانزلاق نحو مزيد من الفوضى والتفكك.
وفي الوقت ذاته، تؤكد المؤسسة على ضرورة التزام جميع الأطراف بضبط النفس، وتدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى تجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة الصراع أو تهديد أمن واستقرار الدول العربية والإسلامية المجاورة، انطلاقًا من مسؤولية جماعية تفرضها طبيعة المرحلة وخطورة تداعياتها.
كما ترفض المؤسسة وتدين أي اعتداء يطال استهداف المدنين والبنية التحتية.
كما تُشيد المؤسسة بالجهود الدبلوماسية المبذولة من قبل سلطنة عُمان ودولة قطر، والتي لعبتا دورًا مهمًا في محاولة احتواء التصعيد وفتح قنوات للحوار، رغم ما تعرضت له هذه الجهود من ضغوط سياسية وعسكرية، وما طالهما من استهداف وقصف في سياق هذا التصعيد، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه المساعي السلمية في المنطقة. وتؤكد المؤسسة أن دعم هذه الأدوار الدبلوماسية يمثل ضرورة ملحة لحماية فرص التهدئة ومنع الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
وتعرب المؤسسة عن بالغ قلقها إزاء ما تشهده كل من لبنان وفلسطين من تطورات خطيرة، خاصة في ظل الاعتداءات المتكررة التي تطال المدنيين والبنية التحتية، والانتهاكات المستمرة بحق المقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى، بما ينذر بعواقب وخيمة قد تؤدي إلى تفجير الأوضاع بشكل أشمل.
وتجدد مؤسسة مرسي للديمقراطية دعوتها إلى:
• الوقف الفوري للتصعيد العسكري
• تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية
• توحيد الصف الإقليمي ونبذ الخلافات
• دعم الجهود الدبلوماسية الإقليمية
• احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها
• حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني
إن استمرار هذا التصعيد لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، ليس فقط على مستوى الإقليم، بل على مستوى العالم بأسره، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا وإقليميًا مسؤولًا لاحتواء الأزمة، والعمل الجاد على بناء مسار سلام حقيقي يحقق الأمن والعدالة لشعوب المنطقة.







