بيان صادر عن مؤسسة مرسي للديمقراطية
تتابع مؤسسة مرسي للديمقراطية بقلق بالغ تطورات الأوضاع في الجمهورية اليمنية، واستمرار الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل تدخلات خارجية وصراعات تُدار عبر حروب بالوكالة، أسهمت في إطالة أمد الحرب وتحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي وطائفي على حساب استقراره ومستقبل شعبه.
وتؤكد المؤسسة رفضها القاطع لكافة أشكال التدخلات الخارجية، ورفضها لأن يكون اليمن تابعًا لأي دولة إقليمية أو خاضعًا لإملاءات خارجية، كما ترفض سياسات فرض الأمر الواقع عبر دعم المليشيات المسلحة أو تغذية النزعات الانفصالية، لما تمثله من تهديد مباشر لوحدة البلاد، وتكريس للحرب الأهلية، وتقويض لفرص السلام.
وتشدد المؤسسة على ضرورة عودة الدولة اليمنية بمؤسساتها الوطنية الجامعة، بعيدًا عن التقسيمات التي مزّقت البلاد، ورفض أي شكل من أشكال الوصاية أو مصادرة إرادة الشعب اليمني، مؤكدة أن اليمن يجب أن يكون وطنًا جامعًا لكل اليمنيين.
وتدعو مؤسسة مرسي للديمقراطية إلى إطلاق حوار وطني شامل يراعي مطالب وتطلعات كافة الأطياف والقوى اليمنية، ويستند إلى حق الشعب اليمني في تقرير مصيره واختيار نظام الحكم الذي يرتضيه، في إطار يمن موحد، مستقل، غير تابع، قائم على الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والعدالة.
كما تؤكد المؤسسة أن الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، والاحتكام إلى الإرادة الشعبية، تمثل الأساس الذي يجب أن ينطلق منه مستقبل اليمن، دون خضوع لإملاءات خارجية أو ارتهان لصراعات إقليمية ودولية.
وتشدد المؤسسة على أن اليمن، بوصفه أصل العرب وجذر الجزيرة العربية وحاضنة العروبة، لا يجوز أن يُترك فريسة للتفتيت أو التدويل، لما لذلك من مخاطر جسيمة على الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة.
وتجدد مؤسسة مرسي للديمقراطية دعوتها إلى وقف الحرب، وتجنيب المدنيين ويلات الصراع، والعمل من أجل يمن آمن، موحد، ومستقر، تحكمه دولة مدنية عادلة، ويصنع مستقبله أبناؤه بإرادتهم الحرة






