- بيان صادر عن مؤسسة مرسي للديمقراطية
بخصوص ما يطرحه الرئيس الأمريكي بشأن الأمن القومي المائي لمصر - السبت ١٧ يناير ٢٠٢٦م
تتابع مؤسسة مرسي للديمقراطية بقلق بالغ ما يُتداول بشأن الرسائل والمواقف الأمريكية الأخيرة المرتبطة بملفي الأمن المائي المصري وسد النهضة، وما يُقترن بها من ضغوط سياسية غير مباشرة تمس الأمن القومي المصري، سواء في سياق ملف غزة أو في ما يتعلق بحقوق مصر التاريخية والقانونية في مياه نهر النيل.
وإذ تؤكد المؤسسة أن أمن مصر المائي جزء لا يتجزأ من سيادتها الوطنية، فإنها ترفض بشكل قاطع أي محاولات ابتزاز سياسي أو فرض قواعد جديدة تتجاوز مبادئ القانون الدولي، أو تسعى لإعادة تعريف الحقوق المائية بعيدًا عن الاتفاقيات الدولية المستقرة والأعراف القانونية الراسخة.
وتؤكد المؤسسة أن هناك إطارًا قانونيًا ثابتًا ودائمًا يحفظ الحقوق التاريخية المكتسبة لمصر في مياه النيل، والمنصوص عليها في الاتفاقات الدولية المبرمة أعوام 1902، و1929، و1959، وأن إعادة فتح النقاش حول قواعد مغايرة أو صيغ جديدة تمس هذه الحقوق يُعد أمرًا مرفوضًا جملةً وتفصيلًا، ويمثل مساسًا مباشرًا بالسيادة المصرية. كما تشدد على أن الشعب المصري، بكل توجهاته وأطيافه السياسية والفكرية، يرفض أي محاولات لفرض قواعد تنتقص من حقوقه التاريخية أو تُبدد مكتسباته القانونية، ويرى في هذه المساعي جزءًا من محاولات دولة الاحتلال الصهيوني تطويق الدولة المصرية وإضعاف دورها الإقليمي عبر الضغوط غير المباشرة وإعادة هندسة موازين القوة في المنطقة.
وتشدد المؤسسة على أن أي مساعٍ دولية أو وساطات لا تنطلق من احترام الحقوق القانونية لدول المصب، ولا تلتزم بمبدأ عدم الإضرار الجسيم، ولا تقوم على التوافق والرضا المتبادل بين الشعوب، هي مساعٍ مرفوضة شكلًا وموضوعًا، ولا يمكن أن تشكّل أساسًا لحل عادل أو مستدام.
كما ترى المؤسسة أن الضغط على مصر في قضايا تتصل بأمنها القومي، بالتوازي مع الدعم الأمريكي المستمر لروايات وممارسات تنتهك القانون الدولي—كما هو الحال في سياسات دولة الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني—يمثل ازدواجية فاضحة في المعايير، ويقوّض مصداقية أي دور أمريكي يُطرح بوصفه وسيطًا نزيهًا في قضايا المنطقة.
وتؤكد مؤسسة مرسي للديمقراطية أن الشعب المصري يرفض هذا النهج القائم على الضغط والابتزاز، ويتمسك بحقه الكامل في الدفاع عن أمنه المائي والقومي، وفق قواعد القانون الدولي، وبما يحفظ استقرار المنطقة ويمنع الانزلاق نحو صراعات لا تخدم شعوبها.
إن حقوق مصر في مياه النيل ليست محل مساومة أو مقايضة سياسية، وأي محاولة للربط بين هذه الحقوق وملفات إقليمية أخرى، أو إخضاعها لحسابات القوة والنفوذ، هي محاولة مرفوضة ومدانة.
صادر عن
مؤسسة مرسي للديمقراطية







